التوعية الجنسية > الصحة الجنسية والإنجابية
لم تعُدْ عمليّةُ قطعِ الأسهرَين تحرمُكَ من الإنجابِ إلى الأبد!
الأسهران هما أنبوبان يُنقََلُ عبرهما النطافُ من البربَخين (حيث تُخزَّنُ النِطافُ المُنتَجة من الخصيتَين) إلى الإحليل في أثناءِ قذفِ السائلِ المنوي، وبقطعِ الأسهرَين تُحجَزُ النِّطافُ في الطُرُقِ التناسليّةِ السُّفليةِ، وبذلك يخرجُ السائلُ المنوي عديمَ النِّطافِ في أثناءِ القذف؛ ما يعني فقدانَ القدرة على الإخصاب.
ولكن نظراً لقُدرةِ الخصيتَين على الاستمرار في إنتاجِ النِّطافِ على الرغم من قطعِ الأسهرَين من جهةٍ، ولِتطوُّرِ وسائلِ الجراحة المجهرية من جهة أخرى؛ فقد أصبح بالإمكان إعادةُ وصلِ الأسهرَين من جديد، وبهذا تعودُ الخصوبةُ للرجل. ولكن متى يُجرى عملٌ جراحيٌّ كهذا؟
1-قد يرغب الزوجُ بالحصولِ على طفلٍ من جديد بعد فقدانِ شريكٍ أو طفل.
2-قد يعيدُ النظرَ في قرارِ عدم الحصول على طفلٍ مدى الحياة ويغيِّرُ قرارَه.
3-قد يرغبُ الزوجُ في الحصول على طفلٍ مع شريك آخرَ بعد طلاقٍ أو انفصال.
4-قد تتحسَّنُ مصادرُ الدخلِ لدى الزوجَين ويرغبانِ في إعالةِ أسرةٍ أكبر .
5-قد يشعر الرجلُ بألمٍ في الخصيتَين بعد عملية قطع الأسهرَين .
تبقى عمليةُ قطعِ الأسهرَين عكوسةَ الإجراءِ مدَّةَ 20 سنةً أو أكثر بعدَ إجرائها، وكلَّما انتظرتَ أكثر لعكسِ العملِ الجراحيِّ البدئيّ قلَّتْ نسبةُ الخصوبةِ لديك ومن ثَمَّ القدرةِ على الإنجاب. ولكن في حال إجراءِ الشريكةِ عمليةَ ربطِ البوقَين؛ فإنَّ عكس عمليةِ قطعِ الأسهرَين لن تفيدَ في زيادةِ فرصةِ نجاح الإخصاب، ويفضَّلُ حينَها التوجهُ إلى وسائلِ حملٍ مخبريةٍ (ما يُعرَفُ بالإخصابِ في الزُّجاج).
وتحتاجُ النِّطافُ بضعةَ أشهرٍ تقريباً لِتعودَ للظهورِ في السائل المنوي من جديدٍ بعد إعادة وصل الأسهرين، وقد تحتاجُ في بعض الحالات إلى الانتظار مدَّةَ سنةٍ أو أكثرَ قبلَ عودةِ ظهورِها؛ إذ يتعلَّقُ ذلك بدرجةِ الانسدادِ الحاصلةِ ضمنَ الطُّرقِ الناقلةِ، ولكنَّ نسبةَ نجاحِ العملِ الجراحيِّ تتفاوت عموماً بين الـ 30 إلى 70 % مع تناقصِ هذه النسبةِ في حالِ إجرائِه بعدَ 10 سنواتٍ من موعدِ قطعِ الأسهرَين البدئي. وإضافةً إلى ذلك يؤثّرُ على فعاليةِ العمل الجراحي:
- عمرُ الرجل.
- عمرُ الشريك.
- درجةُ خصوبةِ الرَّجل؛ إذ يُعدُّ التعدادُ بين الـ 15 لـ 200 مليون نطفةٍ/مم من السائل المنوي طبيعياً، وقد تؤثِّرُ حركيةُ النطافِ على درجةِ الخصوبة أيضاً، وفي حالِ انعدامِ النِّطافِ فلا فائدةَ من إعادةِ وصل الأسهرَين.
- درجةُ خصوبةِ الشريك.
- وجودُ ندباتٍ في نسيجِ الأسهرَين أو البربخَين نتيجةَ العملِ الجراحي البدئي، ممَّا قد يؤدي إلى إعاقةِ خروج - أو حتى منع خروج - النِّطافِ عبرَ الطرقِ التناسلية .
- مدى مهارةِ وخبرةِ الجرَّاحِ الذي يُنجِزُ العملَ الجراحي.
- الراحةِ في المنزلِ وعدمُ العملِ بضعةَ أيَّامٍ بعدَ العمل الجراحي، والحدِّ من النشاطاتِ البدنية قدرَ الإمكان؛ ما يُسرِّعُ الاستشفاءَ ويمنعُ فشلَ الجراحة
- عدمِ تبليلِ شِقِّ العملِ الجراحي بضعةَ أيامٍ بعدَ الجراحة .
- تجنُّبِ النشاطِ الجنسيّ بضعةَ أسابيعَ بعد الجراحة، أو حتَّى يأذنَ الطبيبُ المُشرِفُ بالعودة إلى الحياةِ الجنسيةِ الطبيعية.
- ارتداءِ الثيابِ الداخليةِ الضيقةِ؛ لِمنعِ أيّةِ حركةٍ ترضُّ منطقةَ الجراحة في كيسِ الصَّفَن.
- في حالِ الشعورِ بأيِّ ألمٍ يُنصَحُ بتناولِ مُضادَّاتِ الالتهابِ غير الستيروئيدية (NSAIDs)، وقد تُفيدُ الكِماداتُ الباردة في تخفيف الألم.
يُمكِنُ الاستدلالُ على نجاحِ العملِ الجراحي إذا ظهرَتْ النِّطافُ في السائلِ المنوي بعدَ عدَّةِ أشهر، إذ تُجمَعُ العيّناتُ مدَّةَ 6 أشهر بعدَها، وقد تستغرقُ عودةُ النِّطافِ للظهورِ في السائلِ المنوي بالعددِ المطلوبِ مدَّةً قد تصلُ إلى سنةٍ أو أكثرَ، وذلك يعتمدُ على نمطِ العملِ الجراحيّ المُجرَى.
وكما كلُّ العملياتِ الجراحية؛ هناك اختلاطاتٌ تنجمُ عادةً عن وصل الأسهرَين، يُذكَر ُمنها:
- ألمٌ أو احمرارٌ حولَ شِقِّ العمل الجراحي.
- نزٌّ دمويٌّ أو قيحيٌّ من الشقِّ الجراحي.
- حرارةٌ عامّةٌ قد تصلُ إلى (38) درجةً مئوية.
- ورَمٌ دمويٌّ تحتَ كيسِ الصَّفَن يظهرُ كبُقعةٍ أرجوانيةِ اللون.
- انعدامُ الحِسِّ حولَ كيسِ الصَّفَن.
- وذماتٌ أو كدماتٌ في منطقة الجراحة.
- ضمورٌ في الخِصية (نادرةُ الحدوث).
- ولكن يُمكنُ القولُ عموماً بأنَّ عمليةَ إعادةِ وصلِ الأسهرَين هي عمليةٌ آمنةٌ وذاتُ نتائجَ مُبشِّرةٍ وإيجابيةٍ في حالِ أُجرِيَت تحتَ إشرافٍ طبيٍّ دقيقٍ وشاملٍ؛ ليس للرَّجُلِ فحسب؛ وإنَّما للشريكَين، ما يعيدُ الأملَ بانبعاثِ خصوبةِ الرَّجُلِ من جديد. :) !!!
المصادر: