الغذاء والتغذية > الفوائد الصحية للأغذية
الشيلاجيت Shilajit؛ الوقود الغذائي
الشيلاجيت Shilajit هي كلمة سنسكريتية تعني قاهر الجبال ومدمّر الضعف، وهي عبارة عن إفرازات ذات لون بني باهت إلى بني مائل للأسود على شكل صمغ ناعم ونظيف، يخرج من الصخور الجبلية العالية -خاصة في جبال الهيمالايا، وأيضًا في روسيا والتيبت وأفغانستان وفي شمال تشيلي-، وتُعدُّ نتاجًا ألفيًّا للطّبيعة (يحتاج فترة قد تصل لألف عام) بسبب التّحلل التدريجي لبعض النباتات بفعل الكائنات الحيّة الدّقيقة والكائنات الأخرى النباتية الذي يحدث عبر قرون، كذلك فإنّها تُعدّ مكملًا غذائيًا قويًّا وآمنًا للغاية (لما يصل إلى 3 غ / كغ من وزن الجسم حسب الدراسات على فئران التجارب)، واستُعملت لقرون بوصفها غذاءً في الطب الهندي القديم (1,2).
يُستهلك تقليديًّا لدى بعض الشعوب ويُعدّ جزءًا من نظامهم الغذائي، وعادةً ما يتناوله الأطفال مع الحليب في وجبة الإفطار (2)، كذلك فقد عُدَّ من المكمّلات التي تُحسّن الأداء البدني (3). إذ يُؤخذ مسحوق الشيلاجيت مع الحليب مرّتين في اليوم لضمان مستويات الدم المُثلى والفعالية العلاجية. لا ينبغي استعمالهُ مع الباذنجان الأسود، ولحم الحمام والبقوليات التي تُغذّي الخيول، ومن الخطر أن يُستعمل بشكله الخام وغير المعالج لأنه يحوي كمية كبيرة من الجذور الحرة (1).
ممّا يتألف الشيلاجيت؟
- يتألف من حمض الفولفيك fulvic acid (1)، الذي يمثل حوالي 60% إلى 80% من تكوينه، ومن ثمَّ فإنَّ الاستخدامات المحتملة له تكون بناءً على خصائص هذا الحمض (2).
- يحوي أيضًا أكثر من 84 نوعًا من المعادن التي تضم معظم المعادن الأساسية للجسم بما في ذلك النحاس والفضة والزنك والحديد والرصاص بأشكالها الأيونية (1).
وماذا عن فوائده الصحية؟
إن الفوائد الصحية للشيلاجيت تختلف من منطقة إلى أخرى، اعتمادًا على المكان الذي استُخرج منه (2) وهي هائلة ونذكر منها :
- له خصائص مضادة للتقرح: إذ يعمل منشّطًا للمعدة ويقلل مؤشر قرحة المعدة، و يساعد على هضم وامتصاص الطعام في الجهاز الهضمي، وله خاصية ملين في جسم الإنسان، ويُعدُّ مفيدًا لعلاج الغثيان والقيء وقلّة الشهية والإمساك والإسهال (1).
- له خصائص مضادة للأكسدة، ومضادة للالتهاب، ومسكن ومضاد للفطريات (2).
- يُستعمَل كمُحسّن للإدراك والذاكرة ومضاد للاضطرابات المعرفية (2) وقد يتغلب على الإجهاد العقلي، ويؤدي دورًا محتملًا في علاج مرض الزهايمر Alzheimer ومرض باركنسون Parkinson’s diseases (1).
- له خصائص مضادة لمرض السكر (2).
- مضاد للقلق والصرع، ومفيد في علاج الأرق (1,2).
- له خصائص مضادة للحساسية، وفعالٌ جدًا في علاج الاضطرابات المناعية والعصبية والبولية، ويُزيل السموم العميقة من الجسم، واستعماله المُنتظم يوقف إنتاج السموم في الجسم (1).
- يزيد القوة البدنية ويؤدّي دورًا مضادًا للشيخوخة، فقد يُساعد على التّمثيل الغذائي ويُعزز إنتاج الطاقة في الجسم فيحافظ على توازن الهدم والتمثيل الغذائي، ويُحفّز جهاز المناعة وتكوين الدم في الجسم وتنقيتهِ ويُعزّز قدرة الدم على حملِ الأكسجين (1).
- يُقلل تدهور العضلات والعظام ويزيد قوّتَها لأنّه يُقلل فترة الشفاء بعد الإصابة ويُستعمَل في علاج الكسور (1).
- يُساعد على امتصاص الحديد في الجسم، مما يجعلهُ مُتاحًا بيولوجيًا للخلايا الجذعية لنخاع العظام التي تكوّن الدم، ويُمكن أن يكون مفيدًا جدًا في التعامل مع الحالات الشبيهة بنقص الأكسجة في الجسم كونَه يُحافظ على مستويات الأكسجين، ويُساعد على تحسين الدورة الدموية وانتشارَها في الأنسجة (1).
- له دور في زيادة الخصوبة عند الرجال، إذ يزيد حركة الحيوانات المنوية وعدَدَها، مما يُساعد على معالجة العقم (4).
- يُحسّن صحة القلب (5).
الأعراض الجانبية المحتملة:
على الرغم من أنَّ هذه العشبة طبيعية وآمنة، غيرَ أنّه لا يجب استهلاك الشيلاجيت الخام أو غير المعالج. قد يحوي الشيلاجيت الخام أيونات معادن ثقيلة وجذور حرّة وفطريات وملوثات أُخرى يمكن أن تسبب الأمراض إن لم يكن نقيًا؛ لذا سواءٌ كنتم تشترونه عبرَ الإنترنت أم من متجر أغذية طبيعية أو صحية، تأكدوا من تنقية الشيلاجيت وجاهزيتها للاستعمال.
نظرًا لأن هذا يُعدّ مركّب عشبي، فلا تتم مراقبة جودة الشيلاجيت أو نقائه أو فعاليته من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية.
تجنّب تناول الشيلاجيت إذا كنت تعاني فقر الدم المنجلي sickle cell anemia أو داء ترسب الأصبغة الدموية hemochromatosis (حديد كثير في الدم) أو الثلاسيميا thalassemia. كذلك فمن الممكن أن يكون لديك حساسية من هذا المُكمل، فإذا كنت تعاني طفح جلدي أو زيادة معدل ضربات القلب أو الدوار، توقّف عن تناول الشيلاجيت (1,2).
المصادر: