كيف يعمل مقود السيارة؟
الهندسة والآليات >>>> المركبات والآليات
في هذا المقال؛ سنتعرف إلى أكثر نوعين شهرة من أنظمة التوجيه، وهما "rack and pinion system recirculating ball - system"، ثُمَّ سنتعرف إلى أنظمة الـ "Power steering"، لذا؛ دعنا نرى ماذا يَحدثُ عندما تُدِيرُ مِقْوَدَ سيارتك..
النوعُ الأول هو نظامُ التُّرْسِ والجريدةُ المُسنَّنة (Rack and Pinion)
Image: https://khkgears.net
يَنتشرُ هذا النظام كثيرًا في السيارات والشاحنات الصغيرة، ويعتمد على ميكانيزم بسيط للغاية، إذ إنه يتكوَّن من تُرْس (Pinion) يتَّصِلُ بسطح مسنن، ويسمَّى ذلك السطح بالجريدة المُسنَّنة (Rack)، وتتصلُ الجريدةُ المسننةُ بالعجلات عن طريق قضيبَي ربط موصولَين بطرفَي الجريدة، وتَتمثَّلُ وظيفةُ ميكانيزم التُّرْس والجريدة المسننة في تحويل الحركة الدورانية بواسطة قائدِ السيارة إلى حركة خطية؛ ومن ثَمَّ تتحرك عجلات السيارة كما يُوضّح الفيديو الآتي: هنا
ويَتصلُ التُّرسُ بعمود التوجيه المُتَّصِل بمِقوَد السيارة، إذ عندما يُدَارُ المِقوَد يَدورُ العمودُ والتُّرسُ أيضًا بالدَّرجة نفسِها، وعندما يُدارُ التُّرسُ يحرّك الجريدة المسننة، ومن ثَمَّ يتحرَّك عمودُ الربط الذي يُحرّك عجلةَ السيارة، ويوضَّح الفيديو الآتي كيفية عمل النظام بالكامل: هنا
النوعُ الثاني من أنظمة توجيه السيارة هو (Recirculating ball system)
Image: https://www.howstuffworks.com
يُستخدَم في كثيرٍ من الشاحنات حاليًا، ويَختلف هذا النظام عن سابقه في ميكانيزم تحريك العجلات، إذ يحتوي هذا النظام على ترس دودي، وبلوك معدني مجوف ومسنن من الداخل والخارج، وأسنانه الداخلية مُتَّصِلَة بالتُّرْسِ الدودي؛ والخارجية متصلة بترس يحرك ذراعًا مُتصَلًا بالعجلات يسمى ذراع بيتمان، والذي بدوره يحرك العجلات، ويتصل مِقوَد السيارة بالترس الدودي؛ الذي يدخل في الفتحة الداخلية للبلوك، ويُمكِنُ تخيُّل التُّرس الدودي كمسمار مُثبَّت، إذ عندما يُدارُ المِقوَد يدور ذلك المسمار، لكن بدلًا من أن يتحرك إلى الداخل أو الخارج؛ يتحرك البلوك بسبب ذلك التثبيت، وبدلًا من احتكاك الترس الدودي مباشرةً مع أسنان البلوك الداخلية؛ تحتوي تلك الأسنان على كرات صغيرة، والهدف من وجود هذه الكرات هو تقليل الاحتكاك بين أسنان الترس الدودي والبلوك، وفي الوقت نفسه؛ ملء الفراغات البسيطة التي تكون بينهما، والتي يمكن الشعور بها عند تغيير اتجاه الدوران بطريقة مفاجئة، إذ تنفصلُ أسنان التُّرس الدودي والبلوك للحظة قبل أن تعود للاتصال مرةً أخرى، ممَّا يجعل المِقوَد حرًّا للحظة، وهو أمرٌ غير مرغوب به، وسوف تتضح أكثر فكرة عمل هذا النظام في الفيديو الآتي: هنا
و مع تطوُّر صناعة السيارات؛ ظهر نظام الطاقة التوجيهية/الباور (Power Steering)، وهو نظام يَهدِف إلى تقليل القوَّةِ المطلوبةِ من قائد السيَّارة لإدارة المِقوَد، ومن ثَمَّ توجيه عجلات السيارة عن طريق توفير قوة مساعدة لدفع السيارة في الاتجاه لمطلوب، فمن أين تأتي هذه القوة؟ وكيف يتحدد اتجاهها؟
هناك نوعان من نُظُم الطاقة التوجيهية، وهما "النظام الهيدروليكي، والنظام الكهربائي"، وسوف نتعرف إليهما في ما تبقى من المقال:
أولاً: النظامُ الهيدروليكي، وهو الأكثر استخداما، ويتكوَّنُ من أربعة أجزاءٍ رئيسيةٍ، وهي:
Image: https://www.howstuffworks.com/
Image: http://agcoauto.com/
Image: http://agcoauto.com/
Image: http://agcoauto.com/
ثاني أنواع أنظمة الباور؛ هو النظام الكهربائي، وهو أبسط من النظام الهيدروليكي بكثير، إذ يتصل بكمبيوتر السيارة، ويتكون من مُستشعِر لحركة المِقوَد؛ لمعرفة إلى أيّة درجة يُريد السائقُ تدويرَ العجلات، ومستشعِراتٍ للسرعة، وموتور كهربائي مُثبَّت على التُّرس(pinion)، أو على الجريدة المُسنَّنة لتحريكها بالدرجة المطلوبة.
ويتميز هذا النظام بالبساطة والاقتصاد في استهلاك الوقود؛ ففي النظام الهيدروليكي تعملُ المضخَّةُ طَوَالَ مدةِ عملِ المحرك، سواء احتاجها قائد السيارة أم لا، ممَّا يهدرُ طاقة المحرك، أمَّا النظام الكهربائي فهو يعمل عند الشُّعورِ بحركةٍ على عجلة القيادة فقط، ممَّا يُوفِّرُ في الطاقة المستهلكة.
ومن مميزاته أيضًا؛ إمكانية برمجته على عدة أوضاع، فعلى سبيل المثال؛ يمكنُ برمجته على أن يساعد السائق على تدوير العجلات عند ركن السيارة كثيرًا، وقليلًا عند القيادة بسرعة كبيرة، حتى يتحسَّنُ تحكُّمُ السائقِ عند السرعات العالية، إضافةً إلى أنَّه يعمل حتى عند توقف محرك السيارة، على عكس النظام الهيدروليكي الذي يعتمد كُليًّا على المحرك، لذلك؛ تتجه صناعة السيارات إلى إحلال النظام الكهربائي بدلًا من الهيدروليكي، وفي ظل ثورة الإلكترونيات التي يعيشها العالم.. يظهرُ السؤالُ؛ هل نرى في المستقبل التُّرُوْسَ تختفي من السيارات وتُوَجَّه إلكترونيا بالكامل كألعاب الفيديو؟ (3) (4).
المصادر:
1- هنا
2- هنا
3- هنا
4- هنا